السيد محمد حسين الطهراني

311

معرفة الإمام

وقوله : يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَي مِنْ مَهَابَتِهِ * فَمَا يُكَلَّمُ إلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ لأنّهما ليسا من الشعر الذي يمكن أن يُمدَح بهما مثل عليّ بن الحسين عليهما السلام مع فضله الذي لا يدانيه فيه أحد . ثمّ قال : أمّا أبو الفرج ، فقد ذكر البيت الثاني في الأشعار التي نقلها في الجزء التاسع عشر من « الأغاني » ذيل ترجمة الفرزدق . على أيّة حال ، البيت الأوّل لا يناسب شأن الإمام عليه السلام أبداً . ولعلّه للشاعر حزين في وصف عبد الله بن عبد الملك . والثاني أيضاً له في وصفه . وأوردهما الفرزدق على سبيل التضمين ، ولعلّه لم يذكرهما ، وذكرهما الرواة والناقلون حين وجدوا وزنهما كوزن قصيدته ، فألحقوهما بها سهواً ، والله أعلم . أجل ، قال المرحوم سبهر ضمن ترجمة الفرزدق وشرح قصيدته : ذكرها المرحوم المجلسيّ في « بحار الأنوار » ، والمرحوم القاضي نور الله في « مجالس المؤمنين » ، والمرحوم عليّ بن عيسى الإربليّ في « كشف الغمّة » ، وأبو الفرج الأصفهانيّ في الجزءين الرابع عشر والتاسع عشر من « الأغاني » ، وسبط ابن الجوزيّ في « تذكرة خواصّ الامّة » ، والسيّد هاشم البحرانيّ في « مدينة المعاجز » ، وذكرها أيضاً الراونديّ في كتاب « الخرائج والجرائح » باختلاف يسير . وفي « فصل الخطاب » لشيخ الحرمين أبي عبد الله القرطبيّ معلومات حول الفرزدق وإنشائه . ثمّ قال : لا شكّ ولا شبهة عند أهل التأريخ في إنشاء الفرزدق هذه القصيدة في مدح عليّ بن الحسين عليهما السلام بمحضر هشام بن عبد الملك « 1 » انتهى ملخّصاً .

--> ( 1 ) - « ناسخ التواريخ » ج 7 ، ص 372 فما بعدها ، ترجمة الإمام زين العابدين عليه السلام ، طبعة إسلاميّة من القطع الوزيريّ .